الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

361

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حسن الظن الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول : « حسن الظن بالله : أن لا ترجو إلا الله ، ولا تخاف إلا ذنبك » « 1 » . ويقول : « حسن ظن العبد بالله سبحانه على قدر رجائه به » « 2 » . الشيخ عبد العزيز المهدوي يقول : « حسن الظن : عبارة عن قطع الوهم أن يكون أو لا يكون ، لأن الوهم قاتل وهو لوقت ثانٍ ، فمتى أعطيت أذنك للوهم هلكت وحدك ، وكذلك الإصغاء بالأذن إلى الشيطان والنفس جنس واحد » « 3 » . الشيخ أحمد زروق يقول : « حسن الظن به تعالى لأجل وصفه : هو أن تنظر لكماله في جلاله وجماله ، فتعلم أنه جميل ، والجميل لا يفعل إلا جميلًا ، فتقطع الآمال عن سوى فضله لما تحققته من كمال وصفه . وحسن الظن به لمعاملته معك : هو أن تنظر إلى إحسانه السابق وإفضاله اللاحق ، فتجدك مغموساً في منته ، مغموراً في إكرامه ورحمته » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : أقسام الناس في حسن الظن يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « حسن الظن بالله تعالى أحد مقامات اليقين والناس فيه على قسمين : خاصة وعامة . فالخاصة : حسنوا الظن به لما هو عليه من النعوت السنية والصفات العلية .

--> ( 1 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 268 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 268 . ( 3 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 143 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 87 .